يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
258
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قوله تعالى فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى [ طه : 121 ] ثمرة هذه الجملة : تحريم هذه الشجرة على آدم ، وفيها أقوال : هل هي الحنطة ، أو الكرمة ، أو التينة ؟ لكن التحريم في حقه ، وإباحتها ظاهر في شريعتنا . ودل قوله : وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ . أن سترة العورة واجب ، لكن قيل وجوبه عقلا ، وقيل شرعا كما في شريعتنا . قوله تعالى وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى [ طه : 130 ] هذا أمر بالتسبيح ، وفيه إجمال . وقد اختلف المفسرون فقيل : أراد بالتسبيح الصلاة ، وقيل : بل تسبيح غير الصلاة . ثم اختلف في ذكر هذه الأوقات ، فقيل : أراد بها الاستمرار ، وأنه لا يكون للتسبيح حد ينقطع فيه . وقيل : بل عنى بها أوقاتا معينة ، فقوله : قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ يريد به الفجر وَقَبْلَ غُرُوبِها قيل : العصر ، وقيل : الظهر والعصر